واختلف قول أهل العلم في الجمع بينه وبين النهي عن الصلاة بعد العصر، وتنوعت فهومهم في هذه المسألة قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في الفتح:
(فقد تبين بهذا كله أن حديث عائشة كثير الاختلاف والاضطراب ، وقد رده بذلك جماعةٌ منهم الترمذي والأثرم وغيرهما .
ومع اختلافه واضطرابه فتقدَّم الأحاديث الصحيحة الصريحة التي لا اختلاف فيها ولا اضطراب في النهي عن الصلاة بعد العصر ) انتهى كلامه .
وقد أشار الدارقطني في علله إلى الاختلاف الواقع في حديث عائشة .
وقد قال بمشروعية الصلاة بعد العصر ابن حزم وغيره .
والكلام والخلاف في هذه المسألة لا يحتمله المقام، وما ذكره الحافظ ابن رجب وجيه .
السؤال الخامس والثلاثون: هل يمكن أن يكون في صحيح مسلم أو صحيح البخاري أحاديث ضعيفة؟
الجواب: جملة ومجموع ما في البخاري ومسلم صحيح اتفق العلماء على صحته وتلقته الأمة بالقبول والتسليم، وهما أصح الكتب بعد كتاب الله .
لكن خالف بعض الأئمة صاحبي الصحيح في إعلال بعض الأحاديث كالإمام الدارقطني وغيره وأكثر ما تعقب به الدارقطني الشيخين هو مما هو معلول علة غير قادحة، وكثير من استدراكاته القول فيها قول الشيخين .
إلا أنه وقع في الصحيحين بعض الألفاظ والزيادات ضعفها بعض العلماء، ومنها ما يقطع بعدم نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم .
لكن ليس في الصحيحين حديث كامل بأصله ضعيف .
السؤال السادس والثلاثون: ما صحة هذه الأحاديث:أ. قيلوا فان الشياطين لا تقيل ب. الدين المعاملة
الجواب: أما الخبر الأول فرواه الطبراني في معجمه الأوسط من طريق عن كثير بن مروان عن يزيد أبى خالد الدالاني عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: قال: رسول الله: قيلوا فإن الشيطان لا يقيل .
وهو خبر موضوع لا تجوز نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم.