وأصح ما جاء في المهدي ما روى البيهقي في الدلائل والخلال وغيرهما من حديث محمد بن عمير ثنا حامد بن يحيى ثنا سفيان ثنا عمرو أخبرني أبو معبد أنه سمع ابن عباس يقول: إني لأرجو أن لا تذهب الأيام والليالي، حتى يبعث الله منا أهل البيت غلامًا، لم يلبس الفتنَ ولم تلبَسه الفتن، كما فتح الله بنا هذا الأمر فأرجو أن يختمهُ بنا ..
قال أبو معبد: قلتُ لابن عباس: عجزتْ عنها شيوخكم ويرجوها شبابكم؟ قال: إن الله يفعل ما يشاء ..
فسمعت محمد بن عمير، يقول: سمعت حامد بن يحيى، قال: قال لي أحمد بن حنبل: سألت عبد الرحمن بن مهدي: أي حديث أصح في المهدي؟.
قال: أصح شيءٍ فيه عندي: حديث أبي معبد عن ابن عباس .
وصحح إسناده الحافظ ابن كثير في كتابه البداية والنهاية .
وقد حكم بعض العلماء على أحاديث المهدي بالتواتر وهذا لا يسلّم بل بعيد جدًا، وقد حكم بصحتها جماعة من العلماء منهم سفيان الثوري والعقيلي وابن حبان البستي والخطابي والبيهقي والقرطبي والسهيلي المؤرخ وابن تيمية وابن القيم والسيوطي وابن حجر الهيتمي .
وقد أدرج جماعة من الحفاظ أحاديثه في مصنفاته وعقدوا تراجم خاصة به كأبي داود قال في سننه: أول كتاب المهدي وذكر فيه ثلاثة عشر حديثًا .
وكذلك الترمذي قال: ( باب ما جاء في المهدي ) ذكر فيه ثلاثة أحاديث، ونحوه ابن ماجه في سننه، ولأبي نعيم الأصفهاني كتاب خاص بالمهدي وأخباره وكذلك صنف السخّاوي والسيوطي والصنعاني والشوكاني فيه .…
السؤال السادس والعشرون: أنا طالب علم وأود حفظ الأحاديث النبوية وقد خططت لأبدأ بصحيح البخاري فما رأيكم أن أبدا بالحفظ فيها أو في غيرها من الكتب؟
الجواب: تقدم الكلام على هذا السؤال في موضع قريب، وبيان ما يهم حفظه .
السؤال السابع والعشرون: ما المنهج العلمي والأصيل للحفظ للأحاديث وما المنهج المقترح للابتداء بحفظ الكتب الحديثية والاستمرار عليها لحفظ مجموعة من أمهات الكتب الحديثية؟