الصفحة 42 من 85

وقد أنكره الذهبي أيضًا في كتابه السير، فقد ساق كلام حماد هذا وقال: ( معذور والله أبو أسامة! وأنا قائل كذلك، فإن من قبله ومن بعده أئمة أثبات، فالآفة منه: عمدًا، أو خطأ ) انتهى كلامه رحمه الله .

وقال الإمام ابن القيم في المنار المنيف:

وفي إسناده يزيد بن أبي زياد ، وهو سيء الحفظ ، اختلط في آخر عمره ، وكان يُقَلِّدُ الفُلُوس انتهى كلامه .

ومعنى قوله رحمه الله: ( يُقَلدُ الفُلُوس) : يُزيّفُ النقود .

وروي فيه من حديث أبي هريرة أخرجه أحمد في مسنده والترمذي وغيرهما من حديث رشدين بن سعد عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب عن أبي هريرة به.

وقد أعله الترمذي في سننه فقال: ( حديث غريب ) .

وآفته رشدين بن سعد فهو ضعيف الحديث مطلقًا على الصحيح .

وروي في ذكر الرايات السود آثار وأخبار واهية جدًا، وما ذكرته أمثل ما جاء فيها ، ولا يصح منها شيء .

السؤال الخامس والعشرون: هل ورد حديث عن مكان خروج المهدي؟

الجواب: روي في هذا لكنه لا يصح فقد روى أحمد في مسنده عن شريك عن على بن زيد عن أبي قلابة عن ثوبان قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فائتوها فان فيها خليفة الله المهدي .

ورواه ابن ماجه والحاكم في المستدرك من حديث سفيان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقاتلونكم قتالًا لم يقاتله قوم، ثم ذكر شيئًا فقال إذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوًا على الثلج فإنه خليفة الله المهدي .

ولا يصح منها حديث .

وروي من غير هذه الطرق خروجه من مكة، ولا يصح .

ولا يصح في تحديد موطن خروجه خبر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت