الصفحة 31 من 85

الجواب: مقاتلة العراقيين للصليبي المحتل جهاد بلا ريب، وهذا محل إجماع عند كل من يؤتمن في علمه ودينه، فالصليبيون داهموهم في قعر دارهم وسلبوا خيراتهم وانتهكوا أعراضهم، ومن قال أن قتالهم ليس من الجهاد المشروع وشك في قتالهم فهو أجهل الناس بدين الإسلام وهو مغرر بدينه، ظالم لنفسه وللمسلمين، داخل فيما نعيب به المخالفين من أهل البدع والضلال من تنكب الحق مع ظهور شمسه، والله يعصمنا من أمثاله فقد لبّس على المسلمين دينهم وأضلهم على علم .

كيف وقد وجب قتال التتار الذي دخلو بلاد المسلمين واستباحوا حرماتهم، فكيف بالصليبين الذين رفعوا الصليب في أرض الخلافة الإسلامية .

قال ابن تيمية كما في مجموع فتاواه: ( قتال التتار الذين قدموا إلى بلاد الشام واجب بالكتاب والسنة؛ فإن الله يقول في القرآن: { وقاتلوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ } ، والدين هو الطاعة، فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله، وجب القتال حتى يكون الدين كله لله؛ ولهذا قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ } ، وهذه الآية نزلت في أهل الطائف لما دخلوا في الإسلام والتزموا الصلاة والصيام؛ لكن امتنعوا من ترك الربا .

فبين الله أنهم محاربون له ولرسوله إذا لم ينتهوا عن الربا . والربا هو آخر ما حرمه الله، وهو مال يؤخذ برضا صاحبه . فإذا كان هؤلاء محاربين لله ورسوله يجب جهادهم، فكيف بمن يترك كثيرًا من شرائع الإسلام أو أكثرها كالتتار ؟ !

وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت