• ويُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: سُمِّيَتْ بَكَّةَ لِأَنَّهَا كانت تَبُكُّ أَعْنَاقَ الْجَبَابِرَةِ.
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: (١) سُمِّيَ الْبَيْتُ الْعَتِيقَ لِأَنَّهُ عَتَقَ مِنَ الْجَبَابِرَةِ أَنْ يَسْطُوا عَلَيْهِ.
• ورُوِي عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ومُحَمَّدِ (٢) بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ: أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْتُ الْعَتِيقَ لِقِدَمِهِ.
• حَدَّثَنِي جَدِّي وإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ عَنِ ابْنِ (٣) خَيْثَمٍ قَالَ: كَانَ بِمَكَّةَ حَيٌّ يُقَالُ لَهُمُ: الْعَمَالِيقُ فَأَحْدَثُوا فِيهَا أَحْدَاثًا فَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُودُهُمْ بِالْغَيْثِ وَيَسُوقُهُمْ بِالسَّنَةِ، يَضَعُ الْغَيْثَ أَمَامَهُمْ فَيَذْهَبُونَ لِيَرْجِعُوا فَلَا يَجِدُونَ شَيْئًا فَيَتَّبِعُونَ الْغَيْثَ حَتَّى أَلْحَقَهُمْ بِمَسَاقِطِ رءوس آبَائِهِمْ، - وكَانُوا مِنْ حِمْيَرٍ - ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ قَالَ أَبُو خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ: فَقُلْتُ لِابْنِ خَيْثَمٍ: ومَا الطُّوفَانُ؟ قَالَ: الْمَوْتُ.
أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ:
أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ حَيٌّ يُقَالُ لَهُمُ: الْعَمَالِيقُ فَكَانُوا فِي عِزَّةٍ (٤) وكَثْرَةٍ، وثَرْوَةٍ وكَانَتْ لَهُمْ أَمْوَالٌ كَثِيرَةٌ مِنْ خَيْلٍ، وإِبِلٍ، ومَاشِيَةٍ وكَانَتْ (٥) تَرْعَى بِمَكَّةَ ومَا حَوْلَهَا مِنْ مُرٍّ، ونَعْمَانَ ومَا حَوْلَ ذَلِكَ، وكَانَتِ الْخُرَفُ عَلَيْهِمْ مُظِلَّةً، والْأَرْبِعَةُ مُغْدِقَةً، والْأَوْدِيَةُ نِجَال، والْعِضَاهُ (٦) مُلْتَفَّةً والْأَرْضُ مُبْقِلَةً وكَانُوا فِي عَيْشٍ رَخِيٍّ فَلَمْ يَزَلْ بِهِمُ الْبَغْيُ والْإِسْرَافُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ والْإِلْحَادُ بِالظُّلْمِ وإِظْهَارُ الْمَعَاصِي والِاضْطِهَادُ لِمَنْ قَارَبَهُمْ ولَمْ يَقْبَلُوا مَا أُوتُوا بِشُكْرِ
(١) كذا فِي ا، ج وهامش ب. وفِي ب «قال انما» .
(٢) ذكر فِي جميع الأصول «محد» بحذف الميم الثانية والأصح ما ذكرناه.
(٣) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «ابن» ساقطة.
(٤) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «عز» .
(٥) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «فكانت» .
(٦) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «العضاة» .