احْتَفَرَ فِي الْحِجْرِ، فَأَصَابَ أَسَاسَ الْبَيْتِ حِجَارَةً حُمْرٌ كَأَنَّهَا الْخَلَايِقُ (١) ، تُحَرِّكُ الْحَجَرَ فَيَهْتَزُّ لَهُ الْبَيْتُ، فَأَصَابَ فِي الْحِجْرِ مِنَ الْبَيْتِ سِتَّةَ أَذْرُعٍ وشِبْرًا، وأَصَابَ فِيهِ مَوْضِعَ قَبْرٍ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: هَذَا قَبْرُ إِسْمَاعِيلَ، فَجَمَعَ قُرَيْشًا ثُمَّ قَالَ لَهُمُ اشْهَدُوا ثُمَّ بَنَى.
• حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَاضِحٍ عَنْ سُلَيْمِ (٢) بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَا - وكَانَ عَلَى سُوقِ مَكَّةَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ - قَالَ: لَمَّا أَرَادَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِنَاءَ الْكَعْبَةِ عَالَجَ الْأَسَاسَ، فَإِذَا وَضَعَ الْبَانِي الْعَتَلَةَ فِي حَجَرٍ ارْتَجَّتْ جَوَانِبُ الْبَيْتِ، فَأَمْسَكَ عَنْهُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عن عبيد الله ابن أَبِي يَزِيدَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، حِينَ هَدَمَ الْكَعْبَةَ، فَأَرَاهُمْ أَسَاسًا آخِذًا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، كُلَّمَا حُرِّكَ مِنْهُ شَيْءٌ تَحَرَّكَ كُلُّهُ، قَالَ:
• حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا هَدَمُوا الْبَيْتَ ثُمَّ بَنَوْهُ فَزَوَّقُوهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمُوتَ (٤) فَمُتْ.
• حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنْ يَسَارِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ، كَسَاهُ الْقَبَاطِيَّ، وقَالَ:
مَنْ كَانَتْ لِي عَلَيْهِ طَاعَةٌ فَلْيَخْرُجْ فَلْيَعْتَمِرْ مِنَ التَّنْعِيمِ، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ عَتِيقًا ولَا أَكْثَرُ بَدَنَةً مَذْبُوحَةً (٥) مِنْ يَوْمِئِذٍ،.
• أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: هَدَمَ
(١) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «الخلايف» وفِي د «الخلائف» .
(٢) كذا فِي جميع الأصول وهامش ب. وفِي ب «سليمان» .
(٣) كذا فِي جميع الأصول وهامش ب. وفِي ب «ست» .
(٤) كذا فِي جميع الأصول وهامش ب. وفِي ب «تمت» .
(٥) كذا فِي جميع الأصول وفِي هامش ب «منحورة» .