فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 721

فأنثنى عنه وفِي أوداجه … حارج (١) امسك منه بالكظم

نَحْنُ أَهْلُ اللَّهِ فِي بَلْدَتِهِ … لَمْ يَزَلْ ذَاكَ عَهْدَ إِبْرَاهِيمْ

نَعْبُدُ اللَّهَ وفِينَا شِيمَةٌ … صِلَةُ (٢) الْقُرْبَى وإِيفَاءُ الذِّمَمْ

إِنَّ لِلْبَيْتِ لَرَبًّا مَانِعًا … مَنْ يُرِدْهُ بِأَثَامٍ يُصْطَلَمْ

يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ . ولَمَّا أَصْبَحَ أَبْرَهَةُ تَهَيَّأَ لِدُخُولِ مَكَّةَ وهَيَّأَ فِيلَهُ وعَبَّأَ جَيْشَهُ وكَانَ اسْمُ الْفِيلِ مَحْمُودًا (٣) وأَبْرَهَةُ مُجْمِعٌ لِهَدْمِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ الِانْصِرَافِ إِلَى الْيَمَنِ، فَلَمَّا وَجَّهُوا الْفِيلَ إِلَى مَكَّةَ أَقْبَلَ نُفَيْلُ بْنُ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيُّ حَتَّى قَامَ إِلَى جَنْبِ الْفِيلِ فالتفم أُذُنَهُ فَقَالَ: ابْرُكْ مَحْمُود (٤) وارْجِعْ رَاشِدًا مِنْ حَيْثُ جِئْتَ فَإِنَّكَ فِي بَلَدِ اللَّهِ الْحَرَامِ، ثُمَّ أَرْسَلَ أُذُنَهُ فَبَرَكَ الْفِيلُ وخَرَجَ نُفَيْلُ بْنُ حَبِيبٍ يَشْتَدُّ حَتَّى أَصْعَدَ (٥) فِي الْجَبَلِ وضَرَبُوا الْفِيلَ لَيَقُومَ فَأَبَى فَضَرَبُوا رَأْسَهُ بِالطَّبَرْزِينِ فَأَبَى فَأَدْخَلُوا مَحَاجِنَ لَهُمْ فِي مَرَاقِّهِ فَبَزَغُوهُ (٦) بِهَا لَيَقُومَ فَأَبَى فَوَجَّهُوهُ (٧) رَاجِعًا إِلَى الْيَمَنِ فَقَامَ يُهَرْوِلُ، ووَجَّهُوهُ إِلَى الشَّامِ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ووَجَّهُوهُ إِلَى الْمَشْرِقِ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فَوَجَّهُوهُ إِلَى مَكَّةَ فَبَرَكَ، وأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا مِنَ الْبَحْرِ أَمْثَالَ الْخَطَاطِيفِ والْبِلْسَانِ، مَعَ كُلِّ طَيْرٍ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ يَحْمِلُهَا، حَجَرٌ (٨) فِي مِنْقَارِهِ وحَجَرَانِ فِي رِجْلَيْهِ أَمْثَالُ الْحِمَّصِ والْعَدَسِ لَا تُصِيبُ (٩) أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا هَلَكَ، ولَيْسَ كُلَّهُمْ أَصَابَتْ وخَرَجُوا هَارِبِينَ يَبْتَدِرُونَ الطَّرِيقَ الَّتِي مِنْهَا


(١) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «خارج» .
(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ا «ضلة» .
(٣) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «محمود» .
(٤) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «محمودا» .
(٥) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «صعد» .
(٦) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «فيدعموه» وفِي هامشها «فنزعوه» وفِي د «فيدغموه» .
(٧) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «ووجهوه» .
(٨) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «حجرا» .
(٩) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «يصيب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت