فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 23

ويقول الله - عز وجل - (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) (المجادلة: من الآية11) .

ويقول -تعالى-: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (آل عمران:18) .

وروى البخاري ومسلم عن معاوية - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين"قال ابن المنير -كما يذكر ابن حجر-:"من لم يفقهه الله في الدين فلم يرد به خيرا".

وروى أبو الدرداء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ليلة البدر، العلماء هم ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به، فقد أخذ بحظ وافر" (1) (2) .

ومن عقيدة أهل السنة والجماعة - كما يقول الشيخ عبد الرحمن بن سعدي -رحمه الله-:"أنهم يدينون الله باحترام العلماء الهداة"، أي أن أهل السنة والجماعة، يتقربون إلى الله -تعالى- بتوقير العلماء، وتعظيم حرمتهم.

قال الحسن:"كانوا يقولون: موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار".

وقال الأوزاعي:"الناس عندنا أهل العلم، ومن سواهم فلا شيء".

وقال سفيان الثوري:"لو أن فقيها على رأس جبل، لكان هو الجماعة".

وحول هذه المعاني يقول الشاعر:

الناس من جهة التمثال أكفاء

فإن يكن لهم في أصلهم نسب

ما الفضل إلا لأهل العلم إنهم

وقدر كل امرئ ما كان يحسنه ... أبوهم آدم والأم حواء

يفاخرون به فالطين والماء

على الهدى لمن استهدى أدلاء

والجاهلون لأهل العلم أعداء

(1) - أخرجه أبو داود والترمذي والدارمي، وهو حديث حسن.

(2) - أخرجه أبو داود والترمذي والدارمي، وهو حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت