وكذلك إخواني وأخواتي المؤمن جل في علاه الله سبحانه وتعالى إذا قرأنا كلامه في كتابه جل في علاه وقرأنا هذا الكون المفتوح نجد أن هناك تطابقا واضحا جليا لا لبس فيه إطلاقا بين كلام الله عز وجل وبين هذا الكتاب المقروء وهو هذا الكون الذي نراه ونشاهده ونتأمله هذا بمعنى أن كلام الله صدّق خلقه انتبهوا إلى هذا المعنى الجميل...الله مؤمن سبحانه وتعالى بمعنى أنه سبحانه وتعالى المصدق أي أن كلامه يصدق فعله أي أن كلامه يتطابق مع فعله أي أن كلام الله سبحانه وتعالى هناك تناسق وتطابق محكم بين خلق الله عز وجل وبين كلامه جل في علاه ومن هنا إذا عرفت أن اله سبحانه وتعالى هو المؤمن تظهر عندك بعض المعاني الرائعة الله عز وجل وعدنا بالجنة وعدنا بالكرامة في دار الخلود وعدنا بأن نراه ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) وعدنا جل فيعلاه سبحانه وتعالى أن يقيمنا في دار الكرامة في دار السلام وعدنا جل جلاله سبحانه وتعالى في الدنيا بالنصرة والتأييد وعدنا جل في علاه وعودا عظيمة في الدنيا وفي الآخرة لتعلم أن هذا الكلام مصدره من المؤمن والمؤمن هو الذي يصدق كلامه فعله إذا يجب أن تكون واثقا بأن المؤمن جل في علاه سبحانه وتعالى سيؤمن لك ما وعدك به سواء هنا في الدنيا أو في الآخرة وهنا بدأت المعاني تتجلى وتتضح ما معنى أن يكون الله سبحانه وتعالى هو المؤمن ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: