فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 1595

وأصحابه ولكنه يزيدها صلى الله عليه وسلم جلاء ووضوحا وتألقا فيقول انفد على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم، ثم ادعهم هذه قضيته صلى الله عليه وسلم الدعوة...ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله ليس من حق أحد من الناس ولكن من حق الله وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فـ والله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم لمن يقال هذا القول؟ يقال لعلي وهو ينازل اليهود بكل خلفيتهم في العداوة وبكل خلفيتهم في الغدر وبكل خلفيتهم في الكيد وبكل خلفيتهم في الجحود والنكران والتكذيب ومع ذلك ظلت قضية النبي صلى الله عليه وسلم معهم إلى هذه اللحظة الحرص على هدايتهم...لأن يهدي الله بك رجلا...رجلا من أي الرجال..من اليهود الذين سيذهب إليهم لمنازلتهم قضيته الأولى معهم أن يهديهم الله...قضيته معهم أن يهديهم الله...لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم.

أيها الأخوة والأخوات والأبناء والبنات ما أحوجنا إلى أن نضع هذا المعنى في نفوسنا ونحييه بحيث يكون واضح جلي حي...قضية النبي صلى الله عليه وسلم الدعوة فهي واضحة ولذلك فلا خزائن خيبر ولا ثروتها الغذائية ولا بساتينها ولا نخيلها هي الإغراء...الإغراء والطمع بأن يهدي الله الناس وهذا أثمن ما يظفر به النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وخير لهم من أثمن الكنوز، خير لهم من حمر النعم وما كانت العرب تصف شيئا بالنفاسة مثل ما تصف به حمر النعم هذه القضية.

القضية الثانية وهي عجيبة من العجائب أن اليهود برغم ما ذكرت قبلا من خلفيتهم في العداء وخلفيتهم في الجحود لم ييأس النبي صلى الله عليه وسلم من دعوتهم وبقي عمل هدايتهم حتى في لحظة المنازلة أملا يحدو النبي صلى الله عليه وسلم ويحدو من معه حتى والسيوف منتظاة والرايات معقودة والمعركة وميدان المعركة منفتح ومع ذلك يظل هاجس الهداية ملح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت