فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم حتى في هذه اللحظة لحظة المنازلة بعد كل هذه الخلفية من العداوة ومن المعارك ومن الجحود ومن النكران ومن الكيد ومن محاولات الاغتيال يظل ملحا على هدايتهم فماذا أقول وماذا يقول كل مسلم وهو يدعو إخوانه المسلمين ألا تعجب عندما ترى أبا يتذمر من أبنائه ويقول تعبت منهم قصرت منهم ما خليت عنهم شي وهم أبناء فطرة ولدوا على الإسلام ومع ذلك ترى لهفة اليائس في شكاته منهم تظهر لهجة اليأس في خطابنا عن بعض عصاة المسلمين أو بعض المنحرفين أو بعض الضالين سواء فكريا أو شهوانيا لماذا توجد لهجة اليأس ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يواجه بكيد أنكى من كيد اليهود ولا بعداوة أشد من عداوتهم ومع ذلك وهو في ساح المعركة وميدان القتال والسيوف منتظاة والرايات معقودة ومع ذلك يظل هاجس الهداية حيا في نفسه ويظل ثوابها وجزاؤها هي ما يلوح به وهي الأجر الذي يعرضه على أصحابه ويشوقهم إليه لأن يهدي الله بك رجلا من يهود من يهود فالحال تبين من المقصود بالرجل...لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من حمر النعم.
أيها الأخ، أيتها الأخت، أيها الابن، أيتها البنت كن داعيا فهذه قضيتك وكن آملا في دعوتك لا يتسرب إليك اليأس فها نبيك بعد كل هذه الفصول المتتابعة من عدوان اليهود ظل مغمور القلب بالأمل بالهداية متشوقا إليها مطمعا بجزائها وثوابها فهل نظل نحدو قلوبنا بهذا الهدي النبوي...افعل ذلك واجعل هذا حداؤك فـ والله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم.
أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ ابراهيم بن عوض أيوب - جدة ... ضيف الحلقة:
أسماء الله الحسنى (المؤمن جل جلاله) ... موضوع الحلقة:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى الأمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.