فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 1595

فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم حتى في هذه اللحظة لحظة المنازلة بعد كل هذه الخلفية من العداوة ومن المعارك ومن الجحود ومن النكران ومن الكيد ومن محاولات الاغتيال يظل ملحا على هدايتهم فماذا أقول وماذا يقول كل مسلم وهو يدعو إخوانه المسلمين ألا تعجب عندما ترى أبا يتذمر من أبنائه ويقول تعبت منهم قصرت منهم ما خليت عنهم شي وهم أبناء فطرة ولدوا على الإسلام ومع ذلك ترى لهفة اليائس في شكاته منهم تظهر لهجة اليأس في خطابنا عن بعض عصاة المسلمين أو بعض المنحرفين أو بعض الضالين سواء فكريا أو شهوانيا لماذا توجد لهجة اليأس ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يواجه بكيد أنكى من كيد اليهود ولا بعداوة أشد من عداوتهم ومع ذلك وهو في ساح المعركة وميدان القتال والسيوف منتظاة والرايات معقودة ومع ذلك يظل هاجس الهداية حيا في نفسه ويظل ثوابها وجزاؤها هي ما يلوح به وهي الأجر الذي يعرضه على أصحابه ويشوقهم إليه لأن يهدي الله بك رجلا من يهود من يهود فالحال تبين من المقصود بالرجل...لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من حمر النعم.

أيها الأخ، أيتها الأخت، أيها الابن، أيتها البنت كن داعيا فهذه قضيتك وكن آملا في دعوتك لا يتسرب إليك اليأس فها نبيك بعد كل هذه الفصول المتتابعة من عدوان اليهود ظل مغمور القلب بالأمل بالهداية متشوقا إليها مطمعا بجزائها وثوابها فهل نظل نحدو قلوبنا بهذا الهدي النبوي...افعل ذلك واجعل هذا حداؤك فـ والله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم.

أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الشيخ ابراهيم بن عوض أيوب - جدة ... ضيف الحلقة:

أسماء الله الحسنى (المؤمن جل جلاله) ... موضوع الحلقة:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى الأمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت