فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 1595

هناك حديث الحقيقة أيضا في الصحيحين في البخاري ومسلم أن سيدنا عبد الله بن عمر بن العاص كان من العباد فسيدنا عمر رضي الله تعالى عنه نصح قال يا بني التفت إلى الأمور الأخرى لكن عبد الله بقي مصرا على ماهو عليه فأراد أن يزوجه لعل الزوجة يعني تغير من منهجه -ونحن نرى في عصرنا الحاضر أن الزوجة تغير كثيرا من عادات الزوج وأحواله- فالرسول عليه الصلاة والسلام قال له يا عبد الله ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل قلت بلى يا رسول الله قال فلا تفعل صم وأفطر وقم ونم فإن لجسدك عليك حقا وإن لعينيك عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا وإن لزورك عليك حقا -الزور يعني الزوار- الذين يزورون مو واحد يجيه ضيف زائر ويقوم هو يصلي ويخلي بالغرفة محبوس لا اجلس معه وآنسه وأكرمه ولا تنصرف عنه ولو كان بعبادة ينبغي أن توازن بين هذه الأمور كلها.

ثم قال عليه الصلاة والسلام لعبد الله إن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها فإذا ذلك صيام الدهر كله...إذا صام ثلاثة أيام وكل يوم الحسنة بعشرة أمثالها بيطلعوا ثلاثين يوم إذا كان في كل شهر يصوم ثلاثة أيام يكون كأنه قد صام الدهر كله ...يقول عبد الله فشددت على نفسي فشدد علي قلت يا رسول الله إني أجد قوة قال طيب صم صيام نبي الله داوود عليه السلام ولا تزد عليه...قلت وما كان صيام نبي الله داوود ؟ قال نصف الدهر يعني صم يوما وأفطر يوما.

فكان عبد الله يقول بعد ما كبر يا ليتني قبلت رخصة النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت