سيدنا عبد الله بن عمر يقص علينا في أحاديث آخر فيقول أنكحني أبي امرأة ذات حسب وكان أبي يأتي ويتعاهدها ويسألها فسألها عن بعلها يعني سألها عني فقالت نعم الرجل من رجل لم يطأ لنا فراشا ولم يفتش لنا كنفا منذ أتيناه. قال فوقع أبي علي فقال زوجتك امرأة فعضلتها وفعلت وفعلت وفعلت. يقول عبد الله فلم ألتفت إلى ذلك ولما كان لي من القوة على العبادة فذكر أبي ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي عليه الصلاة والسلام ألقني به فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن في بيتنا شيء فعندي وسادة حشوها من ليف فأليقتها إلى النبي عليه الصلاة والسلام فما رضي أن يجلس عليها وإنما جلس على الأرض وجعل الوسادة بينه وبين عبد الله بن عمر ثم بدأ يعني يحدثه أن يقلل من الصيام...فقال له صم من كل شهر ثلاثة أيام قال أستطيع...قال صم يوما وأفطر يومين قال أستطيع أكثر من ذلك...ثم بعد ذلك قال له تصوم صيام داوود كما ذكرنا...قال أنا أستطيع أكثر من ذلك..فقال ليس أفضل من ذلك...أفضل الصيام صيام داوود كان يصوم يوما ويفطر يوما ومن صام الدهر فلا صام كأنه ما صام.
الآن يتزوج الأخوة ينبغي أن نوازن في حياتنا...الآن يتزوج الرجل وتكون عنده قضية الأم لها حقوق والزوجة لها حقوق..فبعض الشباب يعطي حقوق الزوجة وبعضهم يعطي حقوق الأم كل همه..لا ينبغي أن يعطي حق الأم وحق الزوجة وأن يعطي حق الأولاد..ما ينصرف إلى يعني نوع من هذه الحقوق ويهمل الحقوق الأخرى وفي السابق كان الناس يكرمون أمهاتهم على حساب الزوجات فيصيبها شيء من الظلم...الآن يؤسفني أن أقول أن الأمر انعكس فكثير من الناس يعطي الزوجة كل الحقوق ويظلم أمه وهذا يعني ظلم كبير لأن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر.
نسأل الله أن يوفقنا وإياكم إلى ما يرضيه وإلى لقاء آخر إن شاء الله والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.