ثم نجد أن سيدنا سلمان رضي الله عنه بين لأبي الدرداء أن هناك حقوقا لا بد أن نؤديها جميعا لا يجوز أن يقتصر الإنسان على حق واحد ويضيع الحقوق الأخرى فقال له شوف..إن لربك عليك حقا معلش صوم وصلي أيوا ولكن لا ينبغي أن يحملك هذا على تضييع حقوق الآخرين وإن لجسدك عليك حقا ..هذا الجسد ربنا عز وجل أعطانا إياه ينبغي أن لا نرهقه وألا يعني نتعبه وأن نقوم بما نستطيع....وإن لنفسك عليك حقا وإن لأهلك عليك حقا. كذلك الزوجة والأولاد هؤلاء لهم حق ينبغي أن يجلس الإنسان معهم وأن يتحدث إليهم وأن يعطي هؤلاء حقهم فلما ذهبوا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام أقر الر سول عليه الصلاة والسلام كلام سلمان بأن قال صدق سلمان.
يا أيها الأخوة والأخوات..وهذا لم يكن فقط عند أبي الدرداء بل أنه كان عند نفر من الصحابة يبالغون في العبادة فالرسول عليه الصلاة والسلام كان يأمرهم بألا يضيعوا بسبب العبادة حقوقا أخرى...المهم أن يستطيع الإنسان أن يقوم بهذه الحقوق بشكل متوازن هناك الجسم، هناك الزوجة، هناك الوالدان، هناك الأولاد، هناك الزائر الذي يزورك كل هؤلاء لهم حقوق فما ينبغي أن يقوم الإنسان بحق واحد ويهمل الحقوق الأخرى.