في الحقيقة ذكرنا أن من الأمور التي يدعو إليها الشرع أن تتزين المرأة لزوجها..يعني حتى ما يتطلع إلى نساء أخريات فعلى المرأة في الحقيقة أن تكون جذابة لزوجها حريصة على أن يكون سعيدا بها.
في هذا الحديث نجد كذلك الذي ذكرناه تقديم الضيافة...فالضيافة هذا شيء والحمد لله موجود في عالم المسلمين مهما كان الإنسان فقير تجد أنه إذا جاءه ضيف يقدم له ضيافة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) فإن إكرام الضيف هذا من سنن المصطفى صلوات الله وسلامه عليه...ويحسن ألا يتكلف صاحب الدار إذا كان في البيت طعام أما إن لم يكن هناك شيء فلا مانع من أن يتكلف مادام قادرا وأن يكون هذا في حدود طاقته.
يا أيها الإخوان التكلف هو الذي يسبب البخل لأنه لا يستطيع الإنسان أن يذبح لضيوفه في كل يوم ذبيحة وإذا استطاع ماليا زوجته لا تساعده تقول له إيش طالعت روحنا كل يوم كل يوم بدنا نقدم...أما إذا قدم الطعام الذي يأكل منه هو وأسرته هذا ممكن أن يضيف في كل يوم أو في كل أسبوع.
أمة الإسلام ورثت هذا الخلق كابرا عن كابر فكذلك من العادات التي أدركناها والتي رأيناها في حديث أبي الدرداء مع سلمان أن الزائر ينام عند هؤلاء الذين يزورهم وإن كان الزائر والمزور من بلدة واحدة وهذا فيه مبالغة في التحبب والتواد إذا كان هذا لا يؤذي الذي يزوره الإنسان...في زمن قريب كان الناس إذا تزاوروا وتأخرت بهم السهرة ينامون عند المضيفين الذين يضيفونهم.
كذلك يا أخواني الكرام ويا أخواتي الكريمات قضية قيام الليل هذه سنة يقصر بها كثير من الناس وأنا اسأل الله تعالى أن يوفقني وأن يوفقكم إلى إحياء هذه السنة...أفضل النوافل صلاة قيام الليل فينبغي أن نحرص عليها وهذا أبو الدرداء كان يقوم الليل كله فسيدنا سلمان قال له لأ نام الآن في أول الليل وفي آخر الليل أقوم أنا وإياك ونصلي.