أيضا من الفوائد في هاتين الآيتين أن كل أحد محتاج إلى مغفرة الله تعالى لقوله (غفرانك ) فكل إنسان محتاج إلى مغفرة الله حتى النبي صلى الله عليه وسلم محتاج إلى مغفرة ربه ولهذا لما قال (لا يدخل أحدكم الجنة بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله ؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة وفضل )
فائدة ثالثة تواضع المؤمنين حيث قالوا سمعنا وأطعنا ثم سألوا المغفرة خشية التقصير والضعف (خلق الإنسان ضعيفا) .
أيضا من الفوائد بيان رحمة الله تعالى بعباده حيث لم يكلفهم جل وعلا إلا بما استطاعوه وقدروا عليه ولو شاء الله أن يكلفهم ما لم يستطيعوا لفعل ولكن الله تعالى رحيم بعباده.
أيضا من الفوائد يسر هذا الدين وعظمته (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) وهذه الآية توضح عظمة هذا الدين وسهولته ويسره لو أن الناس تنبهوا لمثل هذا فبعض الناس يشق على نفسه في دين الله عز وجل.
نأخذ من هذه الآية قاعدتين مهمتين متفق عليهما هما:
أولا لا واجب مع العجز وثانيا لا محرم مع الضرورة
لكن إن كان الواجب المعجوز عنه له بدل وجب الانتقال إلى بدله فإن لم يكن له بدل سقط وأيضا إن عجز عن بدله سقط مثال ذلك إذا عجز مثلا عن الطهارة...الطهارة بالماء سقط عنه وجوب التطهر بالماء لكن ينتقل منه إلى التيمم فإن عجز أيضا عنه إن عجز عن التيمم سقط التيمم حتى عنه.
وأيضا مثال آخر شخص مثلا محبوس مسجون لا يستطيع أن يتوضأ ولا يتيمم فإنه يصلي بلا وضوء وبلا تيمم....مريض، مكبل بالأجهزة وغيرها لا يستطيع أن يتوضأ ولا أن يتيمم امتنع عنه ذلك كلية يصلي وإن لم يتوضأ وإن لم يتيمم.
أما مثال سقوط التحريم مع الضرورة رجل مثلا اضطر إلى أكل الميته لم يجد ما يسد رمقه سوى هذه الميتة فإنه هنا يحل له أكلها قدر الضرورة.