فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 1595

قال الحافظ بن حجر الفتح يجوز أن يكون المراد جميع ما تقدم فالله تعالى أعلم هاتان الآيتان تضمنتا حقائق الدين وقواعد الإيمان الخمس وكمال نعم الله تعالى على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أمته ومحبة الله تعالى لهم وتفضيل الله تعالى إياهم على من سواهم فقد بينت الأولى الآية الأولى أصول الدين للإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وهذه الأصول هي التي يقوم عليها الإسلام وأيضا بينت أن إيمان النبي صلى الله عليه وسلم وإيمان المؤمنين شامل لكل أصول الدين لقوله تعالى (كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ) وربما يرد هنا إشكال أو سؤال عند البعض وهو أنه ليس في الآية ذكر الإيمان باليوم الآخر ولا ذكر الإيمان بالقدر خيره وشره وربما يكون الجواب من أحد وجهين أن يقال أن هذا داخل في عموم قوله تعالى بما أنزل إليه من ربه والوجه الثاني أن يقال أن الإيمان بالكتب والرسل متضمن الإيمان باليوم الآخر والقدر وفي الآيتين أيضا فوائد كثيرة يطول حقيقة سرد هذه الفوائد لكن لعلي أعرض لبعضها وبإيجاز شديد من فوائد هاتين الآيتين أن من صفات المؤمنين السمع والطاعة كما قال تعالى ( وقالوا سمعنا وأطعنا ) والناس في هذا الباب.. .باب السمع والطاعة ينقسمون إلى ثلاثة أقسام القسم الأول من لا يسمع ولا يطيع والعياذ بالله وهذا معرض (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكى)

والقسم الثاني من يسمع ولا يطيع بل هو مستكبر اتخذ آيات الله هزوا كما أخبر الله تعالى حيث قال: (وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا يبشره بعذاب أليم ) وكقوله تعالى ( وقالوا سمعنا وعصينا ) وهذا أعظم جرما من الأول القسم الثاني أعظم جرم من القسم الأول.

أما القسم الثالث من يسمع ويطيع وهؤلاء هم المؤمنون الذين قالوا سمعنا وأطعنا وقال الله تعالى فيهم (ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت