فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 1595

وكان أشد ذلك يوم عرضت دعوتي على ابن عبد ياليل ابن عبد كلال ...ماهو خبر هذه الدعوة؟ وخبر هذا العرض...نحتاج أن نذكر ما لم يذكر ونظهر المضمر فنقول أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أزيد من عشر سنين قبل الهجرة وهو يدعو قريشا ويصبر لها ويصابرها عشر سنين في دعوة وثبات وصبر على الأذى حتى جرأ سفهاء قريش وملأها على أنواع من أذى النبي صلى الله عليه وسلم خصوصا بعد موت عمه أبي طالب جرؤوا عليه جراءة شديدة فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم بعد طول الصدود وكثرة الجحود إذا به يبحث عن تربة يلقي فيها بذرة دعوته لعله يستنبت هذه الدعوة في أرض أخرى فتنمو فيها وتورق...خرج من مكة إلى الطائف عله أن يجد في الطائف آذانا صاغية تستجيب لدعوته وتتبع رسالته وتحمل هديه وهداه ودينه خرج من مكة ماشيا إلى الطائف يقطع طريقا يزيد الآن على مائة كيلو من الطريق المعروف الآن بطريق السيل وكان يسمى أول وادي نخلة طريق وادي نخلة اللي هو طريق السيل الآن ووادي نخلة هو الذي يسمى الآن الزيمة قطعه النبي صلى الله عليه وسلم ومعه مولاه زيد بن حارثة مشيا على الأقدام في وقت الصيف القائض حتى وصل إلى الطائف وبقي هناك عشرة أيام يعرض فيها دينه، يبلغ رسالته يخشاهم في دواديهم ويخشاهم في مجتمعاتهم يقرأ عليهم القرآن حتى قال بعض أهل الطائف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطائف يقرأ (والسماء والطارق) فحفظتها وأنا مشرك وقرأتها وأنا مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت