فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 1595

سؤال من أمنا عائشة وكانت صغيرة السن لكنها عبقرية ذكية ولماحة هي تعلم مالقيه النبي صلى الله عليه وسلم في يوم أحد...في يوم أحد شج جبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، كسرت رباعيته، غاصت حلقتان من حلق المخصرفي وجنته صلى الله عليه وسلم، صرع أصحابه حوله، وقف على جثمان عمه حمزة أحب الناس إليه وخيرة أهل بيته وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على جثمانه وقد بكر بطنه واستخرجت أحشاؤه ومثل به فوقف صلى الله عليه وسلم كاسفا حزينا على هذا الجثمان الطاهر وهو يقول لن أصاب بعد اليوم بمثل مصيبتي فيك.

كل هذا أصاب النبي صلى الله عليه وسلم في أحد هل أصاب النبي صلى الله عليه وسلم ماهو أشد من ذلك يا رسول الله أصابك ماهو أشد عليك مما أصابك يوم أحد؟

سؤال أمنا عائشة فماذا كان الجواب؟ ماذا كان جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ كانت تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأنما تنكأ جراح غائرة في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لقد لقيت من قومك أذى شديدا كأنما كان سؤال عائشة يسترجع ذكريات مضى عليها زمن وطمرتها السنين فإذا بعائشة تستثيرها وإذا بالنبي صلى الله عليه وسلم يجيب وكأنما عادت هذه المشاهد حية أمام ناظريه صلى الله عليه وسلم....لقد لقيت من قومك أذى كثيرا يعني نعم مر علي ما هو أشد من يوم أحد فما الذي كان أشد من يوم أحد...ما الذي كان أشد من جرح في الجبين وكسر السن وأن تغار حلقتان من حلق المغفر في وجنته وأن يرى أصحابه يصرعون حوله وأن يقف على جثمان عمه حمزة مشوها ممثلا به ما هو أشد من ذلك...أشد من ذلك ما سيرويه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت