وَهِيَ قَرْيَة شهيرة بَيْنَ مَكَّة وَالْمَدينَة بَل هِيَ إِلَى الْمَدِينَة أقرب بِكَثِير سميت - فِيمَا قيل - باسم بِئْر نسبت لبدر بْن مخلد بْن النَّضر بْن كنَانَة بنزوله بِهِ أَوْ لبدر بْن الْحَارِث أَوْ لِأَنَّهُ لاستدارته وصفاء مَائه كَأَن الْبَدْر يجْرِي فِيهِ وَقَالَ الْوَاقِدِيّ - فِيمَا حَكَاهُ عَنْ غَيْر وَاحِد من شُيُوخ بَنِي غفار - إِنَّه مَا ملكهَا أحد قطّ يُقَال لَهُ بدر بَل هِيَ ماؤنا ومنازلنا وَإِنَّمَا هُوَ علم عَلَيْهَا كَغَيْرِهَا من الْبِلَاد انْتهى وفيهَا كَانَت الْغَزْوَة الشهيرة الْمُخْتَص كُل من شَهِدَهَا من الصَّحَابَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم - بمزيد الْفَخر وَيُقَال إِن قُبُور المستشهدين فِيهَا إِذْ ذَاك بِالْقربِ مِنْهَا من جِهَة الْمغرب بَل هُنَاكَ - فِيمَا قيل أَيْضا - مَوضِع يذكر بأثر قدم النَّبِي {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} وَأثر نَاقَته وماؤها حُلْو وَبهَا بساتين وَحَدَائِق وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا بَدْرِي