فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 13

بل إن هناك طائفة منصورة لا يمكن أن يخلو منها الزمان قال صلى الله عليه وسلم: [ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ] رواه مسلم . فهذه الطائفة موجودة مستمرة وقد توجد في بعض الأرض دون بعض وفي بعض البلدان دون بعض ولكنها موجودة .

والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الأمة لا تخلو من الخير، قال صلى الله عليه وسلم: [مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ] رواه الترمذي، وأحمد.

قد يقول قائل: نحن الآن من أين لنا الفرج وقد طبق الأرض ظلم هؤلاء الكفرة وعم الفساد في البلاد والذل للعباد بما حصل من هذا الطغيان الذي نراه اليوم من أولئك الكفرة بأسلحتهم العظيمة وقدارتهم الاقتصادية الضخمة وأعدادهم الهائلة ؟

فنقول: إن الله على كل شيء قدير والله لا يخلف الميعاد، وقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم فيما أخبرنا بأن عيسى عليه السلام سينزل في آخر الزمان وقد قال الله:( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ... [61] ( [سورة الزخرف] . يعني: آية، فيكون قبل يوم القيامة نزول عيسى بن مريم ، والذي نفسي بيده يقول صلى الله عليه وسلم: [لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ] رواه البخاري ومسلم . ويدعو الناس إلى الإسلام، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، كل سكان الأرض مسلمون، فإذا قال لك إنسان: هل سيكون هناك سلام عالمي؟ فتقول: نعم، في عهد عيسى عليه السلام أما على أيدي هؤلاء الكفرة لا يوجد سلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت