وقال صلى الله عليه وسلم: [ إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا...] رواه مسلم. ' زَوَى ' يعني: ضم وجمع، فإذا حدث أحد بأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى قارة استراليا وقارة أمريكا، فلا تكذبه؛ لأنه قال:: [ إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا] . أطلع عليها كلها صلى الله عليه وسلم، وأخبر بأن ملك أمته سيبلغ المشارق والمغارب وهذا لم يحدث بعد فلماذا لا نتعبد ربنا بالتصديق بوعده، ونتقرب إليه بالتصديق بوعده، وبوعد النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى .
وهو الذي بشرنا بفتح روما بعد فتح القسطنطينية، سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا قُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا- يَعْنِي قُسْطَنْطِينِيَّةَ-] رواه أحمد .
وهو الذي أخبرنا أنه سيكون بعده صلى الله عليه وسلم خلافة على منهاج النبوة ثم يكون ملك عاضًا ثم ملك جذريًا ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، وهذا لم يأت بعد .
ومن المبشرات العظيمة:أن الله لا يترك دينه بدون مجددين، وكلما خبا هذا الضوء وخفت؛ أعاده الله للوهج مرة أخرى بهؤلاء العظماء، الذين يحيون السنة، ويميتون البدعة، ويوقدون أنوار التوحيد ويطفئون نيران الشرك، قال صلى الله عليه وسلم: [إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا] رواه أبو داود. فيحيون ما اندرس ويرجعون الناس للعمل بالكتاب والسنة .