فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 2498

"الإجابة لما استدركته عائشة على الصحابة" (١) ، لذا قَالَ الإمام عَبْد الله بن المبارك: «ومن يسلم من الوهم، وَقَدْ وهّمت عائشة جَمَاعَة من الصَّحَابَة في رواياتهم للحديث» (٢) .

قال ابن عبد البر: «الوهم والنسيان لا يسلم منه أحد من المخلوقين .. » (٣) .

فإذا كان الرسول ﷺ وهو المؤيد بالوحي قد نسي (٤) ، فالنسيان في عوام الناس أولى، ومهما تثبّت الراوي، فالنسيان طارق ذهنه قادح حفظه، فهذا الأعمش على ما حباه الله من سعة الحفظ والتثبّت يقول: «سمعتُ من أبي صالح ألف حديث، ثم مرضتُ فنسيتُ بعضها» (٥) .

ومن أشكال النسيان ما يطغى على مرويات الراوي، فيحدّث بكل حال على ما يعلق في ذهنه، وهذا يقال فيه غالباً: «مضطرب الحديث» .

ومنه أنْ ينسى الراوي بعض الأحاديث فيذاكره بها تلميذه فلا يحفظها وينكرها، من ذلك ما جاء في " صحيح مسلم " عن عمرو بن دينار، عن أبي معبد مولى ابن عباس: أنَّه سمعه يخبر عن ابن عباس قال: ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ إلا بالتكبير. قال عمرو: فذكرت ذلك لأبي معبد فأنكره، وقال: لم أحدثك بهذا، قال عمرو: وقد حدثنيه قبل ذلك» (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت