قال الترمذي ﵀: (حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" .
قال أبو عيسى: وقد روى هذا الحديث محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن زيد بن خالد عن النبي ﷺ .
وحديث أبي سلمة، عن أبي هريرة وزيد بن خالد، عن النبي ﷺ كلاهما عندي صحيح؛ لأنَّه قد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ هذا الحديث، وحديث أبي هريرة إنما صح لأنَّه قد روي من غير وجه.
وأما محمد فزعم أن حديث أبي سلمة، عن زيد بن خالد أصح) (١) .
ومثله حديث أبي محذورة في الأذان، وقد تقدم (٢) .
وقال ﵀ في باب ما جاء في الوصية بالثلث والربع: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن سعد بن مالك قال: عادني رسول اللّه ﷺ وأنا مريض، فقال: "أوصيت؟ " ، قلت: نعم، قال: "بكم؟ " ، قلت: بمالي كله في سبيل الله، قال: "فما تركت لولدك؟ " ، قال: هم أغنياء بخير، فقال: "أوص بالعشر" ، فما زلت أناقصه حتى قال: "أوص بالثلث، والثلث كثير" .
قال أبو عبد الرحمن: فنحن نستحب أن ننقص من الثلث، لقول رسول اللّه ﷺ "والثلث كثير" .