حفظ الحديث وأنا في الكتاب، قال: وكم أتى عليك إذ ذاك؟ فقاد: عشر سنين أو أقل، ثم خرجت من الكتاب بعد العشر، فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره، وقال يوما فيما كان يقرأ للناس: سفيان، عن أبي الزبير، عن إبراهيم. فقلت له: يا أبا فلان، إن أبا الزبير لم يروه عن إبراهيم، فانتهرني، فقلت له: ارجع إلى الأصل إن كان عندك، فدخل ونظر فيه، ثم خرج، فقال لي: كيف هو يا غلام؟ قلت: هو الزبير بن عدي عن إبراهيم، فأخذ القلم مني وأحكم كتابه، فقال: صدقت. فقال له بعض أصحابه: ابن كم كنت إذ رددت عليه؟ فقال: ابن إحدى عشرة) (١) .
ومثله أبو داود السجستاني، فإنه قد قال: (وصليت على عفان ببغداد سنة عشرين، وسمعت من أبي عمر الضرير مجلسا واحدا، ودخلت البصرة وهم يقولون: مات أمس عثمان المؤذن، وسمعت من سعدويه مجلسا واحدا، ومن عاصم بن علي مجلسا واحدا، وتبعت عمر بن حفص بن غياث إلى منزله ولم أسمع منه شيئا) (٢) ، لذا كان من أقدم شيوخه مسلم بن إبراهيم الأزدي (ت ٢٢٤ هـ) .
وإذا تقرر ذلك فقد يستفاد منه أنه لم يكن أحد من أسرته كان من أهل العلم، كأبيه أو إخوته - مثلا - ممن هم أكبر منه، وإلا لبكر في طلب العلم - والله تعالى أعلم -.
عبد الله بن معاوية الجمحي، قال موسى بن هارون: توفي سنة (٢٤٣ هـ) .
وقال ابن حبان: (مات سنة أربعين ومائتين، أو قبلها بقليل، أو بعدها بقليل) .