قال الذهبي -معقبا-: سبحان الله! أما شهدها علي، أما شهدها عمار؟! (١) .
قلت: هؤلاء ثلاثة، فأين باقي السبعين؟ وأما عدم ذكر علي وعمار فلأنهما معروفان ﵄ ، وقد تقدم أن شعبة كذّب هذا القول، وبيّن أنه ذاكر الحكم في ذلك، فلم يذكر غير خزيمة.
ومنها: ما رواه منصور بن أبي مزاحم، عنه، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يصلي في رمضان في غير جماعة عشرين ركعة والوتر (٢) .
قلت: وهذا باطل، وقد ثبت في "الصحيحين" (٣) عن عائشة ﵂: ما زاد رسول الله ﷺ في رمضان ولا غيره عن إحدى عشرة ركعة.
وفي حديث زيد بن خالد في مسلم (٤) : أنه صلى ثلاث عشرة ركعة.
وفي حديث عائشة في مسلم (٥) : أنه صلى تسع ركعات.
وأما العشرون ركعة فإنما كان هذا في عهد عمر ﵁ .
ومنها: ما أخرجه الطبراني، قال: (حدثنا الحسن بن علي الفسوي الواسطي، ثنا محمد بن سليمان الواسطي، ثنا أبو شيبة القاضي، عن آدم بن علي، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "ما هلك قوم قط إلا في الأذان، ولا تقوم القيامة إلا في الأذان" .