فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 1281

وتتبع كلامه على الأحاديث تصحيحا وتضعيفا؛ فإنه سوف يحصل له مراده بإذن الله تعالى؛ لأن أبا عيسى قد استعمل في هذا الكتاب كل المصطلحات التي ذكرها أهل العلم، بل وزاد عليها مصطلحات كثيرة لم تذكر، وكل ذلك مقرون بالناحية العملية، والأمثلة التطبيقية، لذا كان هذا الكتاب جديرا بالعناية من قبل طلبة العلم، هذا فضلا عما فيه من الصناعة الفقهية، فهو قد احتوى على هاتين الصناعتين، وقد بينت شيئا من ذلك في أثناء هذا "المدخل" .

وهذا ليس خاصا بأبي عيسى، بل غيره من الأئمة؛ ينبغي تتبع كلامهم، ودراسة مناهجهم، والاحتفاء بأحكامهم، ومن هذا: سكوت أبي داود والنسائي والبيهقي عن الحديث بعد تخريجه، وعدم تعليل الخبر بعد إيراده، فإنه يفيد صحته عندهم -غالبا-، كما نص أبو داود على ذلك، وعُلم هذا من تصرفات النَّسَائِي، وأما البيهقي فقد ذكر أنه لا يسكت عن حديث ضعيف (١) ، وكذلك إخراج أحمد للحديث في "مسنده" يدل على قوته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت