فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 1281

قولا في غاية البعد (١) عن مراد أبي عيسى، فقال في "النخبة" (٢) : (فإن جُمِعا فللتردد في الناقل حيث التفرد، وإلا فباعتبار إسنادين) .

ويعني بذلك أن الخبر إذا كان له أكثر من إسناد، فيكون أحدها صحيحا، والثاني حسنا، وأما إذا لم يكن له إلا إسناد واحد، فحينئذ يكون الترمذي قد تردد في حكمه.

وقد سبقه إلى بعض ذلك ابن الصلاح في "مقدمته" (٣) ، وهذا غير صحيح، لذا قال الذهبي: (وأجيب عن هذا بشيء لا ينهض أبدا … الخ) (٤) ، وسوف يأتي بيان الصواب في ذلك.

وأكبر من هذا تحرير مصطلحه في الحديث "الحسن" ، مع أن الحسن قد وقع في حده اضطراب غير قليل، لذا قال الذهبي: (ثم لا تطمع بأن للحسن قاعدة تندرج كل الأحاديث الحسان فيها، فأنا على إياس من ذلك!) (٥) .

والسبب في ذلك أن بعض أهل العلم - كأبي عيسى - يكون له اصطلاح خاص، فيأتي من يفسر هذا المصطلح باصطلاح غيره، فيقع في الخطأ، ومثله من يريد أن يفسر مصطلحات المتقدمين بالحدود التي وضعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت