فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 32

عن أبي واقد الليثي قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حُنين ، ونحن حُدَثاءُ عهد بكفر ، وللمشركين سِدرة يَعكفون عليها ويَنوطون بها أسلحتهم ـ أي: يعلقونها عليها طلبًا للبركة ـ يقال لها ذات أنواط ، فمررنا بسدرة ، فقلنا: يا رسول الله ! اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر ! إنَّها السنن . قلتم ، والذي نفسي بيده ، كما قالت بنو إسرائيل لموسى: { اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهةٌ قال إنكم قومٌ تجهلون } (1) لتركبُنَّ سنَنَ من كان قبلكم" (2) "

* لا تطلب الشفاعة عند الله من أحدٍ أبدًا إلاَّ من الله الأحد سبحانه فإن الشفاعة لله جميعًا ، لا تطلب من ملَكٍ مقرَّب ولا من نبيٍ مرسل ، ولا من وليٍّ هالك .

قال تعالى: { ويعبدون من دون الله ما لا يضرُّهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله . قل أتنبِّئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض . سبحانه وتعالى عما يشركون } (3)

* لا تتوكل إلاَّ على الله تعالى ، ولا تعتمد إلاَّ عليه ، ولا تفوِّض أمرك إلاَّ إليه (4) .

قال تعالى: { أليس الله بكافٍ عبده } (5) وقال تعالى: { وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين } (6)

* لا تعتقد أن الأنبياء أو الأولياء لهم القدرة على التحكم في الكون أو دفع الكروب أو جلب المحبوب ، فالخلق والأمر لله تعالى من قبل ومن بعد ، ولا يحدث في كون الله إلاَّ ما شاءَ الله وقدَّرَ وأرادَ ويسَّرَ .

(1) الأعراف: 138

(2) صحيح سنن الترمذي (2/235) (1771) وأخرجه أحمد في المسند (2/285) (2139) .

(3) يونس: 18

(4) وتمام التوكل عليه سبحانه يشمل: الاعتماد عليه ، والثقة به ، والأخذ بالأسباب المباحة في جلب المرغوب ودفع المرهوب .

(5) الزمر: 39

(6) المائدة: 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت