* لا تطف بغير الكعبة المشرَّفة في بيت الله الحرام بمكَّة طواف عبادة وتقرّب ، فلا تطف حول القبور أو الصخور أو غير ذلك ترجو بذلك ثوابها وتخشى عقابها . (1)
قال تعالى: { وإذ جعلنا البيت مثابةً للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهِّرا بيتي للطائفين والعاكفين والرُّكع السجود } (2)
* لا تتبرك بحجر أو شجر أو قبر أو غير ذلك ، وإنما يكون التبرُّك بما خصَّه الدليل الشرعي (3) .
(1) والطواف والذبح عند القبور والأضرحة على أوجه:
1 ـ إن طاف وذبح لصاحب القبر فهو مشرك شركًا أكبر ينافي التوحيد سواء صاحّبها عقيدةٌ أم لم يصاحِبها .
2 ـ إن كان طوافه لله ، لكن اعتقد فيها المنع والنفع ، فهو مشرك شركًا أكبر مخرجٌ من المِلَّة ينافي التوحيد .
3 ـ إن كان طوافه لله ولم يعتقد تأثيرها ، وإنما يقول: هؤلاء لهم مكانة ومنزلة ، فمنزلتهم سببٌ في دفع البلاء أو جلب النفع ، فهذه بدعة شركيَّة هو ملعونٌ بها كما لعن الله اليهود والنصارى ، وكما لعن من اتخذ القبر مسجدًا ، ولكنه ليس مشركًا شركًا أكبر مخرج من الملَّة .
(2) البقرة: 125
(3) أنواع التبرك:
1 ـ تبرك بأمر شرعي ، ككتاب الله تعالى ، فلا حرج فيه .
2 ـ تبرك بأمر حسِّي ، كالعلم الشرعي ، والدعاء لنفسك أو غيرك ، والتبرك بعلم الرجل الصالح ومجالسته ودعائه ، وليس تبركٌ بذاته .
3 ـ تبرك شركي بالقبور والصخور وغيرها مما ليس فيه بركة لا شرعًا ولا قدرًا .وهذا النوع أقسام:
أ ـ إذا صرف شيئًا من العبادة لها ، فشرك أكبر ينافي التوحيد .
ب ـ إذا اعتقد أنها وسائط بينه وبين الله ، فشرك أكبر ينافي التوحيد .
ج ـ اعتقد أنها ليست واسطة ، وإنما لمجرَّد البركة ، فقد ابتدع بدعة شركيَّة ينافي كمال التوحيد الواجب .