* لا تلتمس رضى الناس بسخط الله تعالى ، وعليك بإيثار أمره على مراد من سواه ، فإن الله تعالى يغنيك عن كلِّ أحد ، ولا يغنيك أحدٌ عن الله تعالى .
عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من التمس رضا الله بسخطِ الناس ، كفاهُ الله مؤنَةَ النَّاسِ ، ومن التمس رضا الناس بسخط الله ، وكلَهُ الله إلى النَّاسِ" (1)
* لا تنظر إلى صغر الخطيئة ، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت ، وهو الله ربُّ العالمين .
قال تعالى: { مالكم لا ترجون لله وقارًا } (2)
* لا تجعل الحياة الدنيا نيَّتك وقصدك وإرادتك ، فتصبح أكبر همِّك ومبلغ علمك .
قال تعالى: { من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفِّ إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون . أولئك الذين لهم في الآخرة إلاَّ النار وحبط ما صنعوا فيها وباطلٌ ما كانوا يعملون } (3)
* لا تنسى اليوم الآخر ، ولا تغفل عن الاستعداد له ، فأنت راجعٌ إلى الله تعالى ، فمصيرك إليه ، ومآلك الوقوف بين يديه ، ولسوف يسألك عن كلِّ كبيرٍ وصغيرٍ وعظيمٍ وحقيرٍ . قال تعالى: { فوربك لنسألنهم أجمعين . عمّا كانوا يعملون } (4)
فيا إخوتاه !: { .. اتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله ثُمَّ توفى كلُّ نفسٍ بما كسبت وهم لا يظلمون } (5)
وأعدّوا العدَّة ، وجهزوا الزاد { وتزودوا فإنَّ خير الزَّاد التقوى } (6)
الخاتمة
... وبعد:
ها نحن نقف على مشارف نهاية هذا الجزء الذي حوى ومضات سريعة و لمحات عاجلة لبعض جوانب العقيدة والتوحيد ، حرصت أن يكون سهل العبارة ، وسلس الأسلوب ، وميسَّر الطّرح ، فنظَّر الله من شرَّفني بالنظر إليه ، والقراءة له ، والدعوة لما فيه ، والمساعدة في نشره..
(1) صحيح سنن الترمذي (2/288) (1967) .
(2) نوح:13
(3) هود: 15ـ16
(4) الحجر:92-93
(5) البقرة:281
(6) البقرة:197