عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"السَّمعُ والطَّاعةُ على المرءِ المسلم فيما أحبَّ وكرهَ ، مالم يُؤمر بمعصيةِ ، فإذا أُمر بمعصيةٍ فلا سمع ولا طاعةَ" (1)
* لا ترائي بأعمالك أو تُسمِّعَ بها الناس فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئًا ، وذلك محبطٌ للعمل وموجبٌ للوزر ، ومذهبٌّ للأجر ، فإن الله تعالى لا يقبل من العمل إلاَّ ما كان خالصًا لوجهه وصوابًا على شرعه .
قال تعالى: { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا } (2)
* لا تجاهر بمعاصيك في الملأ ، واستتر بستر الله تعالى عليك ، وتب إليه سبحانه من كلِّ زلل أو خلل .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ أُمَّتي مُعافى إلاَّ المجاهِرونَ ، وإنَّ من المجاهرةِ أن يعملَ الرَّجُلُ بالليلِ عملًا ، ثمَّ يُصبحَ وقد سَتَرَهُ الله ، فيقولُ: يا فلانُ عَمِلتُ البارحةَ كذا وكذا ، وقد باتَ يستُرُهُ ربُّهُ ويُصبحُ يكشِفُ سترَ اللهِ عنهُ" (3)
* لا تجعل الله تعالى أهون الناظرين إليك ، وأحقر المطلعين عليك ، واستح من الله تعالى ، فإن الله بكلِّ شيء عليم .
عن ثوبان رضي الله عنه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لأعلمنَّ أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء ، فيجعلها الله هباء منثورًا". قال ثوبان: يا رسول الله ! صفهم لنا ، جلِّهم لنا ، أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم ، قال:"أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ، ويأخذون من الليل ما تأخذون ، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها" (4)
(1) صحيح البخاري (8/445) (7144) وصحيح مسلم (3/1168) (1840) .
(2) الكهف:110
(3) صحيح البخاري (7/117) (6069) وصحيح مسلم (4/1812) (2990) .
(4) صحيح سنن ابن ماجة (2/417) (3423) .