* لا تعبد الله تعالى بالمحبَّة فقط ، ولا تعبده بالرَّجاء وحده ، ولا بالخوف وحده ، واجعلهما كجناحي طائر ، فإن الطائر ذا الجناح الواحد يوشك ألاَّ يرتفع ، وعباد الله المؤمنين الصالحين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه .
قال تعالى: { نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم . وأن عذابي هو العذاب الأليم } (1)
* لا تعتمد على رحمة الله تعالى دون عمل صالح ، فإن إحسان العمل دليل إحسان الظنِّ بالله تعالى ، ورحمة الله تعالى لا تنال بالتواني والكسل ، وإنما بالإيمان الصادق والعمل الصالح ، ورحمة الله تعالى قريبٌ من المحسنين .
قال تعالى: { إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم } (2)
* لا تهزأ أو تسخر أو تستهين أو تهين شيئًا فيه ذكر لله تعالى أو القرآن أو الرَّسول أو الدين (3) ، ولو على سبيل المزاح ، كالاستهزاء بالعلم الشرعي وأهله لأجله (4) ، وكالاستهزاء بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأهله من أجل أمرهم ونهيهم ، وكالاستهزاء باللحية والسواك وغيره مما هو من شرائع الدين وشعائره ، فكلُّ ذلك كفر بالله تعالى .
(1) الحجر: 49 ـ 50
(2) البقرة: 218
(3) وهذا كفر معارضة واستهزاء وتكذيب ، وهو أشدُّ من كفر الإعراض الذي هو مجرد الترك كترك الصلاة أو غيرها ، وهو أشدُّ من السجود لصنم أو وثن ، فهذا مع كفره يعظم الله والآخر أعظم كفرًا لزيادة انتقاصه ومسبته لله عزَّ وجلَّ .
(4) والمستهزئ بأهل العلم والحسبة وأهل الدين والاستقامة يتردد بين ضلالتين:
الأولى: إذا كان يقصد ذات الدين والشرع والسنن الثابتة كاللحية وعدم الإسبال وغيرها ، فهذا كفر وبحسبه من الشر أن يحقر أخاه المسلم .
الثانية: إذا كان يقصد ذواتهم وبعض أفعالهم وصفاتهم غير قاصدٍ لما يطبقون من أمور دينهم ، فهذا آثم عاص غير كافر .