بعد أن انتهيت من تحقيق "كتاب التنوير شرح الجامع الصغير" للصنعاني قبل أكثر من عشر سنوات بحثتُ عن كتاب مفيد اشتغل عليه فوقع اختياري على كتاب: "الفتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب" وهو كتاب مفيد يستفيد منه الخاصة والعامة، وبدأت بالبحث عن نُسَخه المخطوطة فاهتديت بحمد الله وتوفيقه إلى نُسَخ متفرقة كوّنت من مجموعها نسخة كاملة، فاقتنيتها جميعها وسيأتي وصف تفصيلي لها قريبًا إن شاء الله.
يعتبر هذا الكتاب هو الشرح الوحيد المفصل المطول المستوعب الجامع لكتاب: الترغيب والترهيب للمنذري.
عاش المؤلف طول حياته يشتغل في كتاب الترغيب والترهيب، جمعًا وقراءةً وتدريسًا واستشارةً، وتظهر شخصيته شارحًا بارعًا يقظًا مدققًا واسع الإطلاع على كل ما يخص الحديث رواية ودراية، فهذا الشرح عصارة حياته العلمية. قال السخاوي في الضوء اللامع: وكان ممن اعتنى بالترغيب للمنذري وأتقنه مع النواجي (١) وغيره، وكذا قرأ فيه وفي غيره على شيخنا ابن خضر (٢) والشهاب المحلي (٣) خطيب جامع ابن ميالة والبرهان