وقد التزم الإمام المنذري ألا يورد من الأحاديث إلا ما كان صريحًا في الترغيب والترهيب إلا في حالات نادرة. هذا ما نص عليه في مقدمته (١) ، وقد سار على هذا المنهج في كتابه فتجده كثيرًا ما يعدل عن ذكر أحاديث نظرًا لعدم صراحتها في الترغيب أو الترهيب، فمثلًا: في الترغيب في كلمات يقولهن حين يأوي إلي فراشه من كتاب الصلاة، عندما ذكر جملة في الأحاديث الصريحة في الترغيب قال: "وفي الباب أحاديث كثيرة من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست من شرط كتابنا أضربنا عن ذكرها" (٢) .
وفي الترغيب في كلمات يقولهن إذا استيقظ من الليل من الكتاب نفسه قال: "وفي الباب أحاديث كثيرة من فعله - صلى الله عليه وسلم - ليست صريحة في الترغيب لم أذكرها" (٣) .
وفي الترغيب في الاعتكاف من كتاب الصيام قال: "وأحاديث اعتكاف النبي - صلى الله عليه وسلم - مشهورة في الصحاح وغيرها ليستْ من شرط كتابنا" (٤) .
والأمثلة على ذلك كثيرة.
اعتمد المنذري في تخريج أحاديث الكتاب على مصادر السنة الأصلية المعتمدة، وقد أوضحها في مقدمته للكتاب، وقسمها إلى أقسام، بناء على الاستيعاب وعدمه.