/وذكر الحاكم في مستدركه عن الواقدي: أن سبب ظنه ذلك منام رآه، وذلك أنه رأى بشر (١) بن عبد المنذر، وكان ممن استشهد ببدر يقول له: "أنت قادم علينا في هذه الأيام" ، فقصها على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هذه شهادة " (٢) .
[٢٣٠ أ/ص]
وفي رواية أبي علي بن السكن عن أبي نضرة عن جابر - رضي الله عنه - أن أباه قال له: " إني معرض بنفسي للقتل " (٣) الحديث.
وقال ابن التين: إنما قال ذلك بناء على ما كان عزم عليه، وإنما قال: من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إشارة إلى ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - أن بعض أصحابه سيقتل (٤) .
(وَإِنِّى لَا أَتْرُكُ بَعْدِى أَعَزَّ عَلَىَّ مِنْكَ، غَيْرَ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِنَّ) بالفاء، وفي رواية: " وإن " بالواو (٥) (عَلَىَّ دَيْنًا) كانت عليه أوسق تمر ليهودي (فَاقْضِ) بحذف ضمير المفعول وفي رواية الحاكم " فاقضِه" (٦) أي: أدِّ الدَّيْنَ عني.
(وَاسْتَوْصِ) أي: اطلب الوصل (بِأَخَوَاتِكَ خَيْرًا) يقال: وصيت الشيء بكذا إذا وصلته إليه.