وللطبراني وابن حبان من حديث الحارث بن أقيش (١) ، وهو بقاف ومعجمة مصغرًا مرفوعًا " ما من مسلمين يموت لهما أربعة أولاد إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته (٢) " ، وكذا في حديث عمرو بن عبسة، كما سيُذْكَرُ قريبًا، فكان هذا القائل لم يطلع على هذه الأحاديث المذكورة، وتصرف فيما قاله (٣) .
وقال الكرماني: الظاهر أنَّ المراد بقوله إياهم: المسلم الذي توفِي أولاده لا الأولاد، وإنما جمع باعتبار أنَّه نكرة في سياق النفي، فيفيد العموم (٤) ، وهذا الذي زعم أنه ظاهر، بل في غير هذه الطريق ما يدل على أن الضمير للأولاد؛ ففي حديث عمرو بن عبسة عند الطَّبراني "إلا أدخله الله برحمته هو وإياهم الجنة" (٥) .