فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1119

الموحدة، أي: لم يبلغوا أن يعلموا المعاصي، قال: ولم يذكره كذلك غيره (١) ، والمحفوظ هو الأول، والمعنى: لم يبلغ الحلم؛ فيكتب عليهم الآثام.

قال أبو المعالي في "المنتهى" بلغ الغلام الحنث، أي: بلغ مبلغًا يجري عليه الطاعة والمعصية (٢) ، وفي "المحكم" الحنث: الحلم (٣) ، وقال الخليل: بلغ الغلام الحنث، أي: جرى عليه القلم، والحنث: الذنب (٤) ، قال الله -تعالى-: {وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (٤٦) } [الواقعة: ٤٦] ، وقيل: المراد بلغ إلى زمان يؤاخذ بيمينه إذا حنث.

وقال الراغب: عَبَّرَ بالحنث عن البلوغ لما كان الإنسان يؤاخذ بما يرتكبه فيه بخلاف ما قبله (٥) ، وخص الإثم بالذكر؛ لأنه الذي يحصل بالبلوغ، لأنَّ الصبي قد يثاب.

[١٠٠ أ/س]

(إِلَاّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ) أي: بفضل رحمة الله للأولاد، وقال ابن التين: قيل: إن الضمير في رحمته للأب؛ لكونه كان يرحمهم في الدنيا، فيجازى بالرحمة في الآخرة /والأول أولى (٦) ، ويؤيده أن في رواية ابن ماجه من هذا الوجه "بفضل رحمة الله إياهم" (٧) ، وفي رواية النسائي من حديث أبي ذر - رضي الله عنه -: "إلا غفر الله لهما بفضل رحمته (٨) " .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت