وقد أخرج هذا الحديث مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، في "الجنائز" أيضًا (١) .
وفي الحديث: إباحة النعي، وهو أن يُنادَى في الناس أن فلانًا مات؛ ليشهدوا جنازته، قال بعض أهل العلم: لا بأس أن يُعلِم الرجل قرابته وإخوانه، وروى ذلك إبراهيم، وقال الشيخ زين الدين: إعلام أهل الميت، وقرابته، وأصدقائه استحسنه المحققون، والأكثرون من أصحابنا وغيرهم.
وذكر صاحب "الحاوي" من الشافعية وجهين في استحباب النداء بالميت، وإشاعة موته بالنداء؛ فاستحب ذلك بعضهم للغريب والقريب؛ لما فيه من كثرة المصلين عليه، والداعين له، وقال بعضهم: يستحب ذلك للغريب، ولا يستحب لغيره (٢) .
وقال النووي: والمختار استحبابه مطلقًا إذا كان مجرد إعلام (٣) ، وفي التوضيح: وقال صاحب البيان من أصحابنا: يكره نعي الميت، وهو أن يُنادَى عليه في الناس إن فلانًا قد مات؛ ليشهدوا