فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1119

وفيه: دليل على أن سنة هذه الصلاة الصف كسائر الصلوات، وروى الترمذي من حديث مالك بن هبيرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب" (١) ، أي: وجب له الجنة أو المغفرة.

[٩١ أ/ص م]

وروى النسائي من رواية الحكم بن فروخ قال: "صلى بنا أبو المليح على جنازة، فظننا أنه كبر فأقبل علينا بوجهه، وقال: أقيموا صفوفكم، وليحسن (٢) شفاعتكم، قال أبو المليح: حدثني عبد الله عن أحدى أمهات المؤمنين -وهي ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: أخبرني النبي - صلى الله عليه وسلم -: قال: " ما من ميت يصلي عليه أمة من الناس، إلا شفعوا فيه، /فسألت أبا المليح عن الأمة قال أربعون" (٣) .

(وَكَبَّرَ أَرْبَعًا) منها تكبيرة الإحرام، ومطابقة الحديث للترجمة من حيث النظر إلى مجرد النعي، كذا قال العيني (٤) ، وقال الكرماني: المؤمنون أهل النجاشي من حيث أخوة الإسلام (٥) ، وتعقبه العيني: بأن الأهل لا يستعمل عرفًا في أخوة الإسلام كما مر؛ اللهم إلا إذا ارتكب المجاز فيه (٦) .

وقال الحافظ العسقلاني: إن النجاشي كان غريبًا في ديار قومه، فكان للمسلمين أخًا، فكانوا أخص به من قرابته، ويحتمل أن يكون بعض أقرباء النجاشي كان بالمدينة حينئذ- ممن قدم مع جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - من الحبشة، كذي مخمر ابن أخي النجاشي، والله أعلم (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت