وفي "التلويح": أخبرني غير واحد من نبلاء الحبشة أنهم لا ينطقون بالحاء على صرافتها، وإنما يقولون في اسم الملك أضمخة بتقديم الميم على الخاء المعجمة (١) . وذكر السهيلي: أن اسم أبيه بجري بغير همزة (٢) .
وفي كتاب "الطبقات" لابن سعد: لما رجع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية سنة ست؛ أرسل إلى النجاشي سنة سبع في المحرم عمرو بن أمية الضمري، فأخذ كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فوضعه على عينيه، ونزل عن سريره فجلس على الأرض تواضعًا، ثم أسلم، وكتب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، وأنه أسلم على يدي جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وتوفي في رجب سنة تسع، منصرفه من تبوك (٣) .
فإن قيل: وقع في صحيح مسلم كتب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشي، وهو غير النجاشي الذي صلى عليه، فالجواب أنه يحتمل على أنه لما توفي قام مقامه آخر فكتب إليه - صلى الله عليه وسلم - (٤) .
(فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى) مع أصحابه، وذكر السهيلي: من حديث سلمة بن الأكوع "أنه صلى عليه بالبقيع" (٥) .
(فَصَفَّ بِهِمْ) صف هنا لازم، والباء في بهم بمعنى مع، ويحتمل أن يكون متعديًا، والباء زائدة للتأكيد، أي: صفهم؛ لأن الظاهر أنَّ الإمام متقدم؛ فلا يوصف بأنه صاف معهم، وليس في هذا الحديث ذكر كم صفًّا صفهم.