عن مجاهد قال: ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ ) قال: أهل العلم وأهل الفقه: ( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ) قال كتاب الله وسنة نبيه ولا تردوا إلى أولي الأمر شيئاَ. (1)
قال الشيخ أبو بصير الشامي: ومن دلالات الآية كذلك أن في الكتاب والسنّة جوابًا وحلًا لكلّ ما يمكن أن يتنازع فيه المسلمون من أمور الدنيا والدين، فحاشى لله عز وجل أن يردنا إلى"حكَم"ومرجع نحتكم إليه ثم لا نجد فيه حلًا شافيًا ووافيًا لما قد تنازعنا فيه.. (2)
قال ابن القيم رحمه الله: جعل هذا الرد من مُوجبات الإيمان ولوازمه، فإذا انتفى هذا الرد انتفى الإيمان ضرورة انتفاء الملزوم لانتفاء الآخر. اهـ (3) .
فالحذر كل الحذر أن ترد شيء من كتاب الله أو ترد ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم او أن تزيد في دين الله شيء فتكون من الهالكين، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه رضوان ربي عليهم أجمعين أن لا يزيدوا شيئًا على سنة علمهم إياها .
فقد ثبت في صحيح البخاري عن البراء بن عازب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ثم إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة واجعلهن آخر ما تتكلم به قال فرددتها علي النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغت اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت قلت ورسولك قال لا ونبيك الذي أرسلت . (4)
(1) اللالكائي في السنة 1/40.
(2) تنبيه الدعاة 8.
(3) أعلام الموقعين 1/50.
(4) رواه البخاري، وابن خزيمة، وابن حبان، والترمذي ، والنسائي، واحمد، والدارمي، والبيهقي في شعب الإيمان.