وأما التصنيف على غراره: فلقد صنف قاسم بن أصبغ البياني القرطبي كتاباً أسماه: «المجتنى» (١) ، وسماه الذهبي: «المنتقى في الآثار» (٢) ، وهو على نحو كتاب «المنتقى» ، وكان قد فاته السماع منه ووجده قد مات، فألفه على أبواب كتابه بأحاديث خرجها عن شيوخه (٣) ، صنفه لأمير المؤمنين الحكم، واختصره من كتابه الكبير، وهو المخرج على سنن أبي داود، وابتدأ باختصاره في المحرم سنة أربع وعشرين وثلاث مائة، وهو سبعة أجزاء، والحديث المسند فيه: ألفان وأربع مائة وأربعة وتسعون حديثا (٤) ، وقال فيه ابن حزم: «كتاب المجتبى على أبواب كتاب ابن الجارود (المنتقى) ، وهو خير منه، وأنقى حديثاً وأعلى سنداً وأكثر فائدة» (٥) .
وأما استخراج زوائده: فللمحدِّث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله كتاب: «الحوض المورود» ، وهو عبارة عن زوائد المنتقى على الصحيحين، ولم يتم (٦) .
وقد قام باستخراج الزوائد كل من:
١. الدكتور مقبل الحربي: حيث عقد فصلا في زوائد المنتقى المرفوعة والموقوفة على الكتب الستة، وهو مطبوع ضمن كتابه «الحافظ ابن الجارود وزوائد منتقاه على الأصول الستة» ، وقد بلغت عنده ٢٥ حديثاً (٧) .
٢. الدكتور أحمد بن صالح الغامدي: كتب مقالا بعنوان «زوائد منتقى ابن الجارود على الكتب الستة من الأحاديث المرفوعة» ، وهو بحث صغير منشور في مجلة جامعة أم القرى (ج ١٧ بتاريخ ٢٩ صفر ١٤٢٥) .
وأما منهجه: فلشيخنا الكريم الأستاذ الدكتور عاصم القريوتي -وفقه الله- بحث بعنوان: «منهج الإمام ابن الجارود في كتابه المنتقى» ، وهو بحث منشور بمجلة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة في العددين (١٤ و ١٥) ، وقد استفدت منه كثيرا في دراستي للكتاب، وزدت عليه كثيرا بفضل الله.