اعتنى العلماء بكتاب المنتقى عنايةً كبيرةً، قراءة وسماعا وتخريجا واختصارا وشرحا وذكرا لشيوخه ورواته وأطرافه وزوائده والتصنيف على غراره وغير ذلك.
شروحه: الذي ذُكر من شروح المنتقى كتاب «المرتضى في شرح المنتقى» للحافظ أبي عمر يوسف بن عبد الله الأندلسي (١) .
وسمى الكتاني هذا الشرح بـ «المرتقى في شرح المنتقى» ، ونسبه لأبي عمرو الأندلسي (٢) ، وقال محقق كتاب «إتحاف المهرة» (٣) : «أبو عمرو: لعله عثمان بن سعيد الأندلسي الإمام الحافظ المقرئ، المتوفى سنة ٤٤٤ هـ» ا. هـ، قلت: وهذا احتمال بعيد، بَعْدَ النَّصِّ على مؤلفه.
وأما تخريجه: فقد خرج أحاديثه الشيخ عبد الله هاشم اليمان في حاشية تحقيقه للمنتقى، وسماه: «تيسير الفتاح الودود» ، وكذا الشيخ مسعد السعدني في حاشية تحقيقه للمنتقى، وسماه: «إتحاف أهل التقى» ، كما أن للشيخ أبي إسحاق الحويني تخريجا سماه: «غوث الم??دود» .
وأما اختصاره: فقد اختصره الإمام ابن قطلو بغا (٤) ، لكنه في الحقيقة ليس اختصارا للكتاب، ولكنه انتقاء لبعض أحاديثه، والأحاديث المنتقاة هي من الأحاديث العوالي للكتاب، وسيأتي الحديث عليه في نسخ الكتاب الخطية.
وأما العناية بأطرافه: فلقد وضع الحافظ ابن حجر أطرافه ضمن كتابه «إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة» .
وأما العناية بشيوخه: فقد سبق الحديث عن شيوخه أثناء ترجمته المصنف.