مثال: معلم حار في أمر تلميذه المشاكس ، الذي يشوش عليه ، فلا هو الذي يجلس للعلم ، ولا هو الذي يترك غيره يتعلم ، ثم جاءته الفرصة فأبدع في استغلالها حيث مات والد الطالب ، فشيعه المعلم ، وعزى الطالب ، وضمه ضمة حب ، وهمس في أذنه قائلًا: آن الأوان أن تحقق لأبيك الراحل أمنيته الغالية في حفظك لكتاب ربك ، وكان أن انتظم الطالب من يومه التالي ، وألقى السمع وهو شهيد .
ومن عوامل نجاح المعلم حرصه على تجديد طريقته وأسلوبه ، حتى وضع حلقته ، وطريقة الدرس … إلخ .
4_ رفع مستواه:
همة وحرص وتوثب وإصرار وعزيمة ، كلها كفيلة برفع مستوى الحفظ والقراءة والأسلوب والطريقة . أحد الأخوة ذكر لي أحد الدعاة المعاصرين _ حفظهم الله _ قال: فرق شاسع بين أول شريط سمعته لهذا الداعية ، وبين مستواه الآن ، فالأسلوب أفضل ، واللغة أعمق ، والطريق أجمل ، والإعداد أقوى ، والموضوع أشمل .
وقد قالوا: [ كن حمالًا في السوق ، ولكن قرر مع أول خطوة لك فيه أن تصير تاجرًا ، أو عقاريًا ، أو مدير شركة فستصير بإذن الله ] ( ) . المهم نية وطموح ،
وعزيمة وإصرار . ووالله لا يستوي حامل هم ، وطاعم فم . ولا يستوي من يجري وراء الفكرة ، ويركض خلف الخبرة ، ويلهث بحثًا عن التجربة ، ويحمل حلقته معه إلى منزله وإن تركها ، ومن لا يذكرها إلا حينما يسند ظهره إلى سارية المسجد ، إن ذكرها ، لا يستوي الرجلان ، ولا يستوي الفكران ، فهذا متجدد ، وهذا آسن ، وهذا متدفق ، وهذا راكد ، وهذا متطور ، وهذا جامد . ولا يليق أن يكون كل شيء حول المعلم في نماء ، وهو على حالته ، لم يزد ولم يسع للارتقاء .
سادسًا: الكفايات التدريسية
وفيها خمسة محاور:
المحور الأول: كفاية التخطيط والإعداد:
وتشتمل على:
أ_ الإعداد الذهني للدرس: وتخيل ما فيه ، حتى لا يكون الأمر عشوائيًا ، وتحديد الأهداف التي يريد تحقيقها من وراء هذا الدرس إن كان درس قرآن أو تجويد .