واعتبري بمن مضى
من القرون وانقضى
واخشي مفاجأة القضا وحاذري أن تخدعي ] ( ) .
2_ تجديد الإيمان:
حتى يحافظ على أن [ ينبعث في قلبه الافتقار الحقيقي لا العلمي المجرد ، إلى ملهم الصواب ، ومعلم الخير ، وهادي القلوب ، أن يلهمه الصواب ، ويفتح له طريق السداد ، فمتى قرع الباب فقد قرع باب التوفيق ، وما أجدر من أمل فضل ربه ألا يحرمه إياه ] ( ) .
3_ تجديد الطريقة ( الإبداع ) :
ومعنى الإبداع قدرة الفرد على التفكير الذي يمكنه من تجاوز المشكلات والمواقف الغامضة وتقديم البدائل الجديدة والخروج على المألوف .
صاحب القادسية: في معركة القادسية واجه الفرس المسلمين بالفيلة ، وكانت خيول المسلمين لأول مرة ترى الفيلة فخافت منها في اليوم الأول ، فقام أحد المسلمين ليلته ، وصنع فيلا من طين ، ووضعه أمام فرسه ليعوده عليه ، فلما أصبح الصباح تقدم هو المسلمين نحو الفيلة ، فقال له المسلمون: إن الفيل قاتلك ، فقال: لا ضير أن أُقْتَل ويفتح للمسلمين ، فتقدم ولم يخف فرسه الذي مرنه وقتل الفيل الأول فخافت الفيلة ، وولت الأدبار ، وانهزم الفرس ، فكان هذا إبداعًا . وقد ذكره الإمام القرطبي في تفسيره ( ) .
أرأيت الهدهد عندما قام بإبلاغ إدارته عن مخالفة وجدها ، ولم يكن في الأصل مكلفًا بها ، ولكنه قام بما يخدم مصلحة الأمة والإدارة والجماعة ، فكان إيجابيًا وبادر فأحسن قولًا ، وأبدع فعلًا ، وكان هذا التصرف المبدع من هذا الطائر الصغير سببًا _ بتقدير الله _ في دخول أمة بأسرها في الإسلام .
ومعلم القرآن يجب أن يكون أحرص الناس على التجديد والتصرف حسب الموقف ، وابتكار أسلوب لكل موقف .