ومنها حسن التعاون مع الإدارة حتى تتناغم الجهود ولا يعاكس بعضها بعضًا ، فالمطلوب التناغم لا التصادم والتآزر لا التناحر .
5_ الملامح:
وتشمل نبرات الصوت ، وتعابير الوجه .
أ_ الصوت: إن الكلام هو وسيلة الاتصال ، وهل كانت معجزة القرآن الكريم التي خضعت لها رقاب العرب إلا في البلاغة والفصاحة ؟! ولقد أجرى العلماء أبحاثا وخرجوا بنتائج منها: أن نسبة تأثير الكلمات والعبارات في المستمع 7 % ، ونبرات الصوت 38 % ، بينما تعابير الوجه والجسم والعيون 55 % .
ب_ الوجه: البر شيء هين ؛ وجه طليق ؛ وكلام لين . فالتجهم والعبوس يمثل حواجز عالية بين المعلم وطلابه وينسف جسور المودة ، والوجه هو مرآة صاحبه ، قال تعالى: [وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ] ( ) ، وقال سبحانه: [تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ ] ( ) ، وقال صلى الله عليه وسلم: [ تبسمك في وجه أخيك صدقة ] .
فليتصدق المعلم على طلابه وليوقن أن طالبه قبل أن يقرأ عليه آيات ربه ، يقرأ أولًا ملامح وجهه ، وسطور جبينه .
وليحذر المعلم من ابتسامة ساخرة تخرج ميتة فتصيب الآخرين بالإحباط والصدود .
6_ التجربة:
المعلم الناجح يبدأ من حيث انتهى الآخرون ، ويستفيد بما مر به المعلمون ، فهو دائم السؤال لغيره ، ودائم الاتصال بزملائه ، يسأل عن موقف مشابه كيف تصرفوا فيه ، وعن مشكلة قريبة كيف تغلبوا عليها .
فالخبرة في عالم الواقع من خلال تجربة أبلغ من التعاميم النظرية ، أو التعليمات الإدارية ، ويوم تنقل الخبرات أو التجارب من معلم إلى معلم أو من حلقة إلى حلقة فهي بمثابة شرايين تضخ في جسم العمل كله .
وهذا من بركات الشورى التي مدح الله بها المؤمنين بقوله: [ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ] ( ) .