17 -يجب على المعلمين بث روح الايجابية في الامة وعدم الاكثار من ذكر السلبيات لانه يخدر الامة ويدخل في النفوس الياس مهما كانت النتائج سيئة بل يجب تقليل شكوى قدر الاستطاعة ونعمل على محاصرة الشر بالخير والباطل بالحق والهزيمة بالنصر ونحاول ان نكون ملء السمع والبصر ووعي الناس اليوم مرتفع فلا يكترثون بالكلام المنمق ومن هنا الفضائل والقيم لا تفرض وانما تجذب من خلال تجسيدها في السلوكيات وحاصل الامر الدرس الذي يجب ان يعيه الجميع بث روح التفاءل وهذا منهج نبوي (واعلم ان الفرج مع الكرب) انظر الى يعقوب عليه السلام لما فقد ابنه الثاني تفاءل بعودة الجميع فقال عسى الله ان ياتيني بهم جميعا وقال الذين ليس عندهم فرج (تالله انك لفي ضلالك القديم) يقولون انه عند اشتداد ظلمة الليل ينفجر الصبح هذا كعب بن مالك لما هجره رسول الله وصحابته خمسين ليلة يقول كعب وفي ليلة الاربعين ارسل اليه الرسول صلى الله عليه وسلم وامره ان يعتزل زوجته فقال فعلمت انه الفرج كذلك السجين والمريض فالامور اذا اشتدت علامة على قرب الفرج لان الله وحده الذي يغير نواميس الكون وجميع قوانينه فياتي بالنجاة من قلب الهلكة وياتي بالنبوة من قلب الكفر وياتي بالماء من قلب الصخر ويخرج الحي من الميت ويحي الموتى بالموتى ويرد روح ميت بشيء ميت لما قتل اليهود نفسا ولم يعرفوا من قتله سالوا موسى فقال اذبحوا بقرة ثم خذوا رجلا وضربوه ببعضها فاحياه الله ان الله يخرج كل شيء ويخرج نقيضه السكين الاصل فيها الذبح لم تذبح اسماعيل والنار الاصل فيها الحرق من جعلها بردا وسلاما على ابراهيم امرالله الحوت ببلع يونس وشق البحر يبسا لموسى لأن الله ياتي بالنصر من حيث لاندري حاصل الامر كن مع الله دائما فقد نصر الله الاسلام بيد اعداءه ان الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر اسلم اهل المدينة بسبب اليهود ومن تامل احاديث الامل والتفاءل يجدها كلها جاءت في وقت المحن والشدائن عندكم سراقةبن مالك بشره رسول الله صلى الله عليه وسلم بسواري كسرى وهو مطارد وعندكم بشائر الخندق الله اكبر فتحت فارس اليمن الروم فدين الله غالب ولو تحول اهل الارض كلهم اعداء ولكن كل ما نحتاجه الصبر فان (النصر مع الصبر) فننظر للاحداث نظرة تفاءلية فنفرح بالقليل ونحاول تكثيره ولا نكثر الشكوى
كيف نربي أبناءنا وطلابنا في ظل هذه التطورات
لاشك أن التربية عملية تفاعلية تجري بين المربين وبين الذين يقومون على تربيتهم فكلما كان التفاعل اكثر كانت النتاج افضل والعكس فكل ما يحدث من عقم في التربية يعود إلى انعدام التفاعل او ضعفه وحاصل الامر
كيف نربي ابناءنا في ظل هذه التطورات اولا: التركيز على اصول الاعتقاد فنربي ابناءنا على الشعور بمعية الله واطلاعة عليهم لانها تكون رادعة لكثير من الشرور ومحفزة للخير فعالم اليوم لايحتاج فقط الى التسامح بل يحتاج الى من يدله على طريق الهداية