10 نرى حرصا منقطع النظير على التقدم العقلي والعلم الدنيوي على حساب الأنشطة الروحية والأدبية وهذا خلل في حياة الأمة لان الاهتمام بالعاجل وإهمال الآخرة يعد من أهم الأمراض التي نعاني منها في هذه الأيام فيقولون انتهى عصر التلقين والحفظ وأصبحنا في عصر البحث والتطور فيعطون العلم قيمة مبالغا فيها وهذا ليس بصحيح لان الارتقاء والتقدم الإيماني والأخلاقي والارتقاء بالذات من الأمور المهمة التي ينبغي أن يعطى أولوية لان الإسلام دين ودنيا وقد حكم المسلمون العالم من المحيط إلى المحيط وكان فيهم علماء فلك ورياضيات وطب وغيرها من العلوم فما كان الإسلام يوما يمنع العلم في حين كانت أوربا تحرم طلب العلم بالاضافة إلى أن علم الكفار علم دنيوي فهم يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ولكنهم عن الآخرة هم غافلون كما في سورة الروم
11 -بعض المثقفين يعمدون إلى طرق التعليم في الغرب أو البيان فيتخذونها أنموذجا ولا يكلفون أنفسهم عناء البحث ويتناسون مدى ملائمة هذه الطرق لهذه الأمة لان زرع المبادئ ليست كبذر القوطة تزرع في ارض ثم تنقل لتزرعها في ارض أخرى ومن السهولة أن تنزع من الإنسان ماله وأرضه ولكن من الصعوبة بمكان تغير أفكاره ومعتقداته لأن المبادئ لا تعمل في فراغ بل تحتاج إلى اطر وظروف وقوانين فالحيوان على سبيل المثال إذا أردت نقله تهيئ له الظروف الطبيعية و إلا مات ونحن نحيا على ارض من اجل أن تكون العبادة لله ولذلك يتبين لنا خطا من يتعمد للثقافة الغربية ونقلها إلينا بدون تمحيص مع العلم إن الحضارة الغربية تشهد أزمة منبعها من الحداثة وهي الانقلاب على القيم فلم يعد عندها شيء مقدس لا دين ولا قيم مقدسة وأصبح كل شيء يخضع للعقلانية فلابد من أدراك الواقع ومعالجة واقعنا حسب هويتنا ومبادئنا حتى لا نفسد ونحن نريد الإصلاح
12 -ينبغي على كل معلم أن يراعى مصالح الدين الكبرى حتى ولو ارتكب بعض المفاسد في سبيل المصلحة الكبرى والتغاضي عن الجزئيات في سبيل المحافظة على الكليات لأننا أصحاب رسالة ومنهج متميز وعليه إذا كان وجودنا في شيء لم يكن أمامنا اختيار سواه ومن هنا قرر العلماء على أن ارتكاب ادني المفسدتين أو اخف الضررين أولى مراعاة للمصلحة الكبرى فلا تدقق على الجزئيات بل تجاهلها ولو طلب منك القيام بها فلا تتردد في ذلك فان البعض يرى حرمة تحية العلم بناء على فتوى اللجنة الدائمة ولكن لو طلب منك وشدد فيه فلا تتردد في ذلك لان وضعية الإسلام في زمان الفتن يحتم علينا سلوكا معينا تجاه الذين يريدون الاصطياد في الماء العكر فلا نتمسك بهذه الأمور البسيطة مراعاة للمصالح الكبرى
13 -بعض المعلمين يتحدث عن حسناته وحسنات جيله والمواقف الفذة ثم يتحدث عن سلبيات أبناءه وأصدقائهم وهذا خطا لان لكل مرحلة من الزمن رجاله وعندهم ايجابيات وسلبيات
14 -عرض الإسلام في زمان الفتن يحتاج إلى كثير من الذكاء والشفافية ومن المهم في هذه ألازمنه بقاء الصراع في دائرة الثقافة والمنهجية لأنه يساعدنا على النصر ويجب علينا الصبر مهما أسيء إلينا لأننا أصحاب رسالة خالدة نريد إضاءة العالم بها والوسيلة إلى نيلها بالبر والإحسان والصفح والتعاون