الصفحة 3 من 20

بالأخذ بالأسباب لان من عطل الأسباب بحجة التواكل أصابه الفقر والمرض والجهل والعجز وان اخذ بالأسباب كلها وانقطع عن الله وقدرة كالحياة الغربية فقد انتجوا إنتاجا ماديا ضخما ولكنها انحطت أخلاقيا وروحيا إلى الحضيض فأصابها القلق والأمراض العصبية والجنون والانتحار وكانت النتيجة أنها فقدت الطمأنينة التي يجدها المؤمن في ذكر الله وقدره فوازن الإسلام بين الحدين المتطرفين فلا نهمل الدنيا على حساب الآخرة فنكون عالة ولا نهمل العبادة على حساب عمارة الأرض فنخسر الدنيا والآخرة ولكن الجاهل بحقيقة الإسلام كالناظر إلى الشيء من بعيد ويصعب عليه رؤية تفاصيله وفروعه والعجيب كلام البعض عندما يتحدثون عن التطور فيقولون انتهى عصر التلقين والحفظ ونحن في زمان التطور والعلم والبحث فيقولون أن سبب التخلف والضعف والجهل والمرض هو بسبب الدين ولابد من نبذه كما فعلت اروبا فإنها لم تتقدم إلا حين حطمت الأغلال (الدين) والجواب متى وقف الإسلام في وجه العلم والمعرفة إن أول ما نزل اقرأ باسم ربك الذي خلق) والتاريخ يشهد لهذه الأمة إنها كانت تشجع التجارب العلمية وتعطي الجوائز عليها في حين كانت اروبة تعتبر ذلك جريمة وتعاقب فاعلها بالقتل أما موقفنا من الحضارة الغربية اليوم فهو موقف من كل حضارة سابقة نأخذ النافع وندع الضار أما جعل التقدم والتطور في الاختلاط وسياقة المرأة للسيارة وعرض الأجساد العارية في الطرقات وإفساد الأخلاق فهذا هدم للدين وللأخلاق وللقيم وهو مرفوض جملة وتفصيلا وأما الإسلام فلا يمنع فتح المصانع ولا تعلم الصناعة ولا غزو الفضاء ولكن يمنع الاختلاط والفساد أن اليابان لما أرادت اللحاق بركب الحضارة أرسلت أبناءها ليتعلموا الصناعات وفتحت المصانع وشجعت المبدعين فحازوا قصب السبق الحاصل إن الإسلام يدعوا إلى إقامة الدين والدنيا ولكن بعض المثقفين يريدون دنيا على حساب الدين فيقولون انتهى عصر التلقين والحفظ ونحن في عصر التطور ويجاب عن هذا أن تعلم الدين فريضة لان الغاية من خلقنا عبادة الله وتعلم علوم الدنيا وسيلة وليست غاية فلا نقدم الوسيلة على الغاية وفي هذا كفاية لمن له هداية

كتبه عبد الرحمن اليحيا في 10/ 4/1428هـ

أولا حقوق المعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت